الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : جمشيد سميعى )

16

رسائل شيخ انصارى ( فارسى )

( المقصد الاول ) فى القطع فنقول : لا اشكال فى وجوب متابعة القطع و العمل عليه ما دام موجودا ، لانّه بنفسه طريق الى الواقع ، و ليس طريقيّته قابلة لجعل الشارع اثباتا و نفيا . و من هنا يعلم انّ اطلاق الحجّة عليه ليس كاطلاق الحجّة على الامارات المعتبرة شرعا ، لانّ الحجّة عبارة عن الوسط الّذى به يحتجّ على ثبوت الاكبر للاصغر ، و يصير واسطة للقطع بثبوته له - كالتغيّر لاثبات حدوث العالم - فقولنا : الظنّ حجّة ، او فتوى المفتى حجّة ، يراد به كون هذه الامور أوساطا لاثبات احكام متعلّقاتها ، فيقال : هذا مظنون الخمريّة ، و كلّ مظنون الخمريّة يجب الاجتناب عنه . و كذلك قولنا : هذا الفعل ما أفتى المفتى بتحريمه او قامت البيّنة على كونه محرّما ، و كلّ ما كان كذلك فهو حرام . و هذا بخلاف القطع ، لانّه اذا قطع بوجوب شىء فيقال : هذا واجب ، و كلّ واجب يحرم ضدّه او يجب مقدّمته . و كذلك العلم بالموضوعات ، فاذا قطع بخمريّة شىء فيقال : هذا خمر ، و كلّ خمر يجب الاجتناب عنه ، و لا يقال : انّ هذا معلوم الخمريّة ، و كلّ معلوم الخمريّة حكمه كذا ، لانّ احكام الخمر انّما تثبت الخمر ، لا لما علم انّه خمر . و الحاصل انّ كون القطع حجة غير معقول ، لانّ الحجة ما يوجب القطع بالمطلوب ، فلا يطلق على نفس القطع . هذا كلّه بالنسبة الى حكم متعلّق القطع - و هو الامر المقطوع به - و أمّا بالنسبة الى حكم آخر فيجوز أن يكون القطع مأخوذا فى موضوعه ، فيقال : انّ الشيء المعلوم - به وصف كونه معلوما - حكمه كذا ، و حينئذ فالعلم يكون وسطا لثبوت ذلك الحكم و ان لم يطلق عليه الحجّة ( اذ المراد بالحجّة فى باب الادلّة ما كان وسطا لثبوت احكام متعلّقه شرعا ، لا لحكم آخر ) كما اذا رتّب الشارع الحرمة على الخمر المعلوم كونها خمرا لا على نفس الخمر ، و كترتّب وجوب الاطاعة عقلا على معلوم الوجوب لا الواجب الواقعيّ . و بالجملة ، فالقطع قد يكون طريقا للحكم و قد يكون مأخوذا فى موضوع الحكم . ترجمه : مقصد اول : قطع و احكام آن در لزوم پيروى از قطع و عمل بر مبناى آن تا زمانى كه وجود داشته باشد اختلافى وجود ندارد ، زيرا كه قطع به‌خودىخود طريق به واقع است ، و طريق بودنش از حيث اثبات و نفى قابل جعل شارع نمىباشد . و از اينجا معلوم مىشود كه اطلاق حجت بر قطع مانند اطلاق